Entity ENT-0019 2007-10-27

jabhat altawafuq aleiraqia

جبهة التوافق العراقية تحالف سياسي سني تأسس قبل انتخابات 2005 لتمثيل المكون السني في النظام السياسي الجديد بعد 2003، وضم الحزب الإسلامي ومكونات أخرى. شارك في صياغة الدستور ودخل الحكومات، لكنه واجه انقسامات داخلية وتراجعاً في 2010 مع صعود تحالفات سنية بديلة. تلاشى تدريجياً كإطار موحد بعد 2011، مع استمرار بعض مكوناته سياس...

jabhat altawafuq aleiraqia
Locationالعراق
Date2007-10-27
Categorycoalition
Statuspublished
جبهة التوافق العراقية هي تحالف سياسي سُنّي برز بشكل أساسي خلال مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، في سياق إعادة تشكيل النظام السياسي العراقي الجديد على أسس طائفية وحزبية وقومية متعددة. تأسست الجبهة رسمياً قبيل انتخابات عام 2005 كائتلاف يضم عدداً من القوى السنية الرئيسية آنذاك، أبرزها الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني، بهدف تمثيل المكوّن السني في العملية السياسية التي قاطعتها قطاعات واسعة من المجتمع السني في انتخابات 2005. جاء تأسيس الجبهة في ظل بيئة سياسية شديدة التعقيد، اتسمت بانهيار مؤسسات الدولة السابقة وتصاعد العنف الطائفي وظهور مقاومة مسلحة ضد الوجود الأمريكي وضد الحكومة الانتقالية. وقد مثّلت جبهة التوافق محاولة لتقديم إطار سياسي يعبّر عن السنة العرب داخل النظام الجديد، في وقت كانت فيه نسبة المشاركة السنية في العملية السياسية منخفضة نسبياً، خصوصاً في أول انتخابات برلمانية بعد 2003. في انتخابات كانون الثاني 2005، حققت الجبهة تمثيلاً برلمانياً مهماً، ما مكّنها من المشاركة في صياغة الدستور العراقي الدائم عام 2005، رغم استمرار الخلافات حول بنود رئيسية مثل الفيدرالية وتقاسم السلطة. غير أن دورها ظل محاطاً بتوترات سياسية، بسبب مقاطعة أجزاء واسعة من المجتمع السني، وبسبب تصاعد العنف في مناطق ذات أغلبية سنية مثل الأنبار وصلاح الدين وديالى. خلال السنوات اللاحقة، دخلت الجبهة في مفاوضات متكررة مع القوى الشيعية والكردية المشاركة في الحكم، وشاركت في الحكومات المتعاقبة بدرجات متفاوتة، لكنها واجهت تحديات داخلية تتعلق بتباين مواقف مكوناتها، خصوصاً بين التيار الإسلامي المتمثل بالحزب الإسلامي وبين القوى القومية والعشائرية. هذا التباين أدى إلى ضعف التماسك الداخلي للجبهة مع مرور الوقت. في انتخابات 2010، تراجعت جبهة التوافق بشكل واضح، نتيجة تغير الخريطة السياسية السنية وظهور تحالفات جديدة أكثر شمولاً، مثل القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي التي جذبت شريحة واسعة من الناخبين السنة والشيعة المعتدلين. هذا التراجع عكس أزمة في تمثيل المكوّن السني عبر الأطر التقليدية، وبداية إعادة تشكيل المشهد السياسي السني على أسس جديدة أكثر تنوعاً. بعد 2011، ومع انسحاب بعض مكونات الجبهة أو إعادة تموضعها، تلاشى تأثير جبهة التوافق كتحالف موحد، رغم استمرار بعض أطرافها في العمل السياسي بشكل منفصل. ومع صعود تنظيم داعش عام 2014 وما تبعه من تحولات أمنية وسياسية، أعيد تشكيل التمثيل السياسي السني ضمن تحالفات جديدة أكثر مرونة، بعيداً عن صيغة جبهة التوافق الأصلية. حتى المرحلة الحالية، لم تعد جبهة التوافق كياناً سياسياً فاعلاً بالشكل الذي كانت عليه في منتصف العقد الأول بعد 2003، لكنها تبقى محطة مهمة في تاريخ تطور التمثيل السياسي السني في العراق، باعتبارها أول تجربة تحالف واسع حاول إدماج المكوّن السني في النظام السياسي الجديد بعد سقوط الدولة السابقة، رغم ما واجهته من تحديات بنيوية وسياسية وأمنية حدّت من استمراريتها وتأثيرها.