Entity ENT-0015 1946-08-16

Kurdistan Democratic Party

تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946 بقيادة الملا مصطفى البارزاني بهدف تحقيق حقوق الأكراد والحكم الذاتي داخل العراق. قاد حركات مسلحة ضد الحكومات العراقية حتى تعرض للانهيار عام 1975 بعد اتفاقية الجزائر. أعاد مسعود البارزاني بناءه لاحقاً، وأصبح بعد 1991 قوة حاكمة في إقليم كردستان. بعد 2003 شارك في النظام السياسي الع...

Kurdistan Democratic Party
Locationبغداد
Date1946-08-16
Categoryparty
Statuspublished
الحزب الديمقراطي الكردستاني يُعد أحد أقدم وأهم الأحزاب السياسية الكردية في العراق، وقد تأسس عام 1946 في منزل سعيد فهيم في بغداد بقيادة الملا مصطفى البارزاني. جاء تأسيس الحزب في سياق الحركة القومية الكردية التي كانت تسعى إلى نيل حقوق سياسية وثقافية أوسع للأكراد داخل العراق، بعد مرحلة طويلة من التهميش السياسي في ظل الدولة العراقية الحديثة. منذ بداياته، حمل الحزب طابعاً قومياً واضحاً، مع تركيز على قضية الحكم الذاتي للكرد ضمن العراق، وليس الانفصال الكامل، رغم أن هذا الموقف شهد تباينات لاحقاً حسب الظروف السياسية. في السنوات الأولى، دخل الحزب في صدامات متكررة مع الحكومات العراقية المتعاقبة، خصوصاً بعد ثورة 14 تموز 1958، ثم في الستينيات والسبعينيات، حيث تصاعدت المواجهات المسلحة بين الحركة الكردية والحكومة المركزية. وقد لعب الملا مصطفى البارزاني دوراً محورياً في قيادة التمردات المسلحة، مستفيداً من دعم إقليمي ودولي متغير وفق سياقات الحرب الباردة وتوازنات المنطقة. في عام 1975، تعرض الحزب لضربة كبيرة بعد اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران، والتي أدت إلى وقف الدعم الإيراني للتمرد الكردي، ما تسبب بانهيار الثورة الكردية آنذاك ودخول الحزب في مرحلة تراجع واضطرار إلى إعادة التنظيم في المنافي. بعد وفاة الملا مصطفى البارزاني عام 1979، انتقلت القيادة إلى ابنه مسعود البارزاني، الذي أعاد بناء الحزب تدريجياً في الثمانينيات داخل بيئة معقدة تزامنت مع الحرب العراقية الإيرانية وسياسات النظام العراقي القمعية ضد الأكراد، بما في ذلك حملات الأنفال عام 1988. بعد انتفاضة 1991 في شمال العراق وإنشاء منطقة الحظر الجوي بدعم دولي، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على مساحة جغرافية وسياسية لإدارة إقليم كردستان بشكل فعلي، حيث دخل في مرحلة حكم ذاتي غير معلن ضمن الإقليم إلى جانب خصمه التاريخي الاتحاد الوطني الكردستاني. خلال هذه الفترة، نشب صراع داخلي بين الحزبين في منتصف التسعينيات أدى إلى اقتتال داخلي وانقسام إداري داخل الإقليم بين أربيل التي سيطر عليها الحزب الديمقراطي، والسليمانية التي سيطر عليها الاتحاد الوطني. بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، أصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني لاعباً رئيسياً في النظام السياسي العراقي الجديد، وشارك في صياغة الدستور العراقي لعام 2005 الذي أقر بنظام فيدرالي يعترف بإقليم كردستان ككيان اتحادي. كما احتفظ الحزب بنفوذه في أربيل ودهوك، وشارك في الحكومات الاتحادية في بغداد عبر ممثلين عنه، مع الحفاظ على قدر كبير من الاستقلال السياسي والإداري داخل الإقليم. في السنوات اللاحقة، برز الحزب الديمقراطي الكردستاني كقوة سياسية واقتصادية رئيسية في إقليم كردستان، حيث لعب دوراً في إدارة ملف النفط والميزانية والعلاقات الخارجية للإقليم، خصوصاً مع تركيا والولايات المتحدة. وفي المقابل، شهدت علاقته مع الحكومة الاتحادية في بغداد توتراً متكرراً حول قضايا النفط والمناطق المتنازع عليها وصلاحيات الإقليم. في عام 2017، شارك الحزب في الاستفتاء على استقلال كردستان الذي قاده مسعود البارزاني، والذي انتهى برفض دولي وإقليمي واسع، تلاه تدخل الحكومة الاتحادية في كركوك ومناطق متنازع عليها، ما أدى إلى خسارة الحزب جزءاً من نفوذه خارج حدود الإقليم المعترف به. رغم ذلك، استعاد الحزب لاحقاً جزءاً من موقعه السياسي داخل الإقليم وبغداد عبر التفاهمات السياسية. حتى المرحلة الحالية، ما زال الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني أحد الأعمدة الأساسية في النظام السياسي الكردي والعراقي، ويحتفظ بثقل كبير في أربيل ودهوك، ويؤثر بشكل مباشر في تشكيل الحكومات العراقية والتحالفات السياسية، رغم استمرار التنافس مع الاتحاد الوطني الكردستاني وتحديات داخلية مرتبطة بالاقتصاد والإدارة والعلاقة مع بغداد.