Entity
ENT-0011 1982
Badr Organization
منظمة بدر منظمة سياسية وعسكرية عراقية شيعية تُعد من أقدم التشكيلات المسلحة والسياسية المعارضة لنظام صدام حسين، وتحولت بعد عام 2003 إلى أحد أبرز القوى المؤثرة في الحياة السياسية والأمنية العراقية، ويتزعمها حاليًا هادي العامري.

Locationايران
Date1982
Categoryparty
Statuspublished
تُعد منظمة بدر من أبرز التنظيمات العراقية التي لعبت أدوارًا مؤثرة في تاريخ العراق المعاصر، إذ تعود جذورها إلى أوائل ثمانينيات القرن العشرين عندما تأسست كجناح عسكري للمعارضة العراقية الشيعية التي كانت تعمل خارج البلاد خلال الحرب العراقية الإيرانية. وقد عُرفت في بداياتها باسم "فيلق بدر"، وارتبطت بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي كان يقوده آنذاك محمد باقر الحكيم، قبل أن تتطور لاحقًا إلى كيان سياسي وعسكري مستقل نسبيًا داخل المشهد العراقي.
خلال سنوات المعارضة لنظام صدام حسين، شاركت بدر في النشاط السياسي والعسكري المناهض للحكومة العراقية آنذاك، واستقطبت آلاف المقاتلين العراقيين الذين كانوا يعيشون في المنفى أو فروا من العراق خلال الحرب مع إيران. وبعد سقوط النظام عام 2003 عادت قياداتها وكوادرها إلى العراق، لتصبح أحد أبرز الأطراف المشاركة في بناء النظام السياسي الجديد ومؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية.
شهدت المنظمة تحولًا تدريجيًا من تشكيل عسكري معارض إلى قوة سياسية رئيسية تشارك في الانتخابات والحكومات المتعاقبة، مع احتفاظها بنفوذ واسع داخل المؤسسات الأمنية. وقد ارتبط اسمها خلال العقدين الماضيين بعدد من المناصب المهمة في وزارات ومؤسسات الدولة، كما لعبت دورًا بارزًا في التحالفات السياسية الشيعية التي تولت إدارة البلاد بعد عام 2003.
ومع اجتياح تنظيم داعش لمناطق واسعة من العراق عام 2014، كانت بدر من أوائل القوى التي شاركت في تشكيل وتوسيع هيئة الحشد الشعبي، وأصبحت إحدى أكبر فصائلها من حيث العدد والانتشار والتأثير. وشاركت قواتها في معظم العمليات العسكرية الكبرى التي جرت ضد التنظيم في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى وكركوك وغيرها، ما عزز حضورها الأمني والعسكري داخل العراق.
ينظر مؤيدو المنظمة إليها بوصفها حركة ساهمت في إسقاط النظام السابق، وشاركت في بناء الدولة العراقية الجديدة، ولعبت دورًا رئيسيًا في مواجهة تنظيم داعش وحماية مؤسسات الدولة خلال واحدة من أخطر الأزمات الأمنية التي شهدها العراق. في المقابل، يوجه منتقدوها انتقادات تتعلق بتعاظم نفوذها داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، كما ارتبط اسمها في بعض التقارير السياسية والحقوقية باتهامات تتعلق بتسييس المؤسسات الأمنية أو بتجاوزات رافقت بعض العمليات العسكرية خلال سنوات الصراع، وهي اتهامات تنفيها المنظمة عادة أو تعتبرها جزءًا من الصراع السياسي والإعلامي.
ويُنظر إلى منظمة بدر اليوم باعتبارها واحدة من أكثر القوى نفوذًا داخل البيئة السياسية الشيعية والعراقية عمومًا، إذ تجمع بين الامتداد السياسي والتمثيل البرلماني والحضور الأمني والعسكري. كما تُعد من الفاعلين الرئيسيين في التحالفات الشيعية الكبرى وفي النقاشات المتعلقة بمستقبل الحشد الشعبي والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة.
وبصورة عامة، تمثل منظمة بدر نموذجًا للتحول الذي شهدته بعض حركات المعارضة العراقية المسلحة من العمل العسكري خارج الدولة إلى المشاركة المباشرة في مؤسساتها السياسية والأمنية، وهو ما جعلها إحدى أكثر التنظيمات تأثيرًا وجدلًا في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم.