Person PRS-0001 1950-07-20

Nouri Kamel Mohammed Hassan Abu Al-Mahasin Al-Maliki

نوري المالكي سياسي عراقي وأمين عام حزب الدعوة الإسلامية، شغل منصب رئيس مجلس الوزراء العراقي بين عامي 2006 و2014، ويُعد أحد أبرز الشخصيات التي أثرت في تشكيل النظام السياسي العراقي بعد عام 2003.

Nouri Kamel Mohammed Hassan Abu Al-Mahasin Al-Maliki
Locationبغداد
Date1950-07-20
Categorypolitical
Statuspublished
يُعتبر نوري المالكي من الشخصيات المحورية في تاريخ العراق المعاصر، إذ ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية شهدت انتقال العراق من مرحلة الاحتلال الأمريكي والصراع الطائفي الحاد إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة ومحاولة ترسيخ السلطة المركزية. انتمى إلى حزب الدعوة الإسلامية منذ شبابه، وتعرض للملاحقة في عهد نظام صدام حسين، ما دفعه إلى مغادرة العراق وقضاء سنوات طويلة في المنفى بين سوريا وإيران قبل عودته عقب سقوط النظام عام 2003. صعد المالكي تدريجيًا داخل مؤسسات الدولة الجديدة، قبل أن يتولى رئاسة الوزراء في عام 2006 في ظل أوضاع أمنية شديدة التعقيد تميزت بتصاعد العنف الطائفي وانتشار الجماعات المسلحة وتراجع قدرة الدولة على فرض سيطرتها. خلال سنوات حكمه عمل على تعزيز سلطة الحكومة المركزية وإعادة بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأشرف على مرحلة انسحاب القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، وهي من أبرز المحطات السياسية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة. شهدت فترة حكمه تنفيذ عمليات أمنية واسعة ضد جماعات مسلحة وتنظيمات متشددة، كما شهدت توسعًا في مؤسسات الدولة وارتفاعًا كبيرًا في الإنفاق الحكومي نتيجة ارتفاع أسعار النفط. وفي الوقت نفسه واجهت حكومته انتقادات واسعة تتعلق بملفات الفساد الإداري والمالي، وتراجع مستوى الخدمات العامة، وضعف الإصلاحات المؤسسية مقارنة بحجم الإيرادات النفطية التي دخلت البلاد خلال تلك السنوات. ويُعد ملف إدارة التوازنات السياسية والطائفية من أكثر الملفات ارتباطًا بإرث المالكي السياسي. فبينما يرى أنصاره أنه سعى إلى الحفاظ على وحدة الدولة ومنع انهيارها في ظروف استثنائية، يرى منتقدوه أن سياساته أسهمت في زيادة الاستقطاب السياسي بين المكونات العراقية، وأضعفت الثقة بين القوى السياسية المختلفة، خصوصًا في المحافظات ذات الأغلبية السنية التي شهدت احتجاجات واسعة بين عامي 2012 و2013. كما يرتبط اسمه بالجدل المستمر حول طبيعة إدارة المؤسسة الأمنية والعسكرية، إذ اتهمه خصومه بتركيز الصلاحيات الأمنية في مكتب رئيس الوزراء وإضعاف بعض آليات الرقابة والتوازن داخل الدولة، في حين يؤكد مؤيدوه أن الظروف الأمنية آنذاك فرضت وجود قيادة مركزية قوية لمواجهة التهديدات المسلحة التي كانت تواجه البلاد. وتبقى أحداث عام 2014 من أكثر المحطات تأثيرًا في تقييم تجربته السياسية، إذ وقعت خلال ولايته الثانية سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل ومناطق واسعة من شمال وغرب العراق، وهو الحدث الذي أدى إلى أزمة سياسية وأمنية كبيرة وانتهى بعده بتشكيل حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي. ويحمّل منتقدو المالكي جزءًا من مسؤولية الإخفاقات التي سبقت سقوط الموصل، بينما يرى أنصاره أن أسباب الانهيار كانت تراكمية ومعقدة ومرتبطة بعوامل أمنية وسياسية وإقليمية متعددة. بعد مغادرته رئاسة الوزراء حافظ المالكي على موقع مؤثر داخل الحياة السياسية العراقية من خلال قيادته ائتلاف دولة القانون واستمراره كأحد أبرز قادة الإطار السياسي الشيعي. كما بقي لاعبًا رئيسيًا في مفاوضات تشكيل الحكومات والتحالفات البرلمانية، ما جعله أحد أكثر السياسيين العراقيين حضورًا وتأثيرًا في مرحلة ما بعد 2014. وبصورة عامة، يُنظر إلى نوري المالكي باعتباره أحد أبرز مهندسي مرحلة ما بعد 2003 وأحد أكثر قادة العراق المعاصرين إثارة للجدل؛ إذ ترتبط سيرته السياسية بملفات بناء الدولة، ومكافحة الجماعات المسلحة، وإدارة الصراعات الداخلية، وفي الوقت نفسه بملفات الاستقطاب السياسي، والفساد، والأزمات الأمنية التي شهدها العراق خلال العقد الأول من النظام السياسي الجديد.